عاجل:
أخبار العالم 2022-11-22 17:48 31 0

روسيا: تدشين كاسحة جليد نووية لتسهيل تصدير الطاقة عبر القطب الشمالي

روسيا تدشّن كاسحة جليد جديدة تعمل بالدفع النووي، من المتوقع أن تسهل تصدير المحروقات الروسية إلى آسيا عبر المنطقة القطبية الشمالية.

الميادين - دشنت روسيا، اليوم الثلاثاء، كاسحة جليد جديدة تعمل بالدفع النووي، من المتوقع أن تسهل تصدير المحروقات الروسية إلى آسيا عبر المنطقة القطبية الشمالية.

ويأتي الإعلان عن تدشين كاسحة الجليد النووية في وقت تعمل موسكو على إعادة ترتيب استراتيجيتها في مجال الطاقة في ظل العقوبات الغربية المفروضة عليها ولا سيما على صادراتها من موارد الطاقة.

وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في خطاب بثّ عبر الفيديو خلال مراسم وضع كاسحة الجليد الجديدة في الخدمة في سان بطرسبورغ شمالي غربي البلاد، أنّ "تطوير الطرق البحرية في الشمال سيسمح لروسيا بتحقيق إمكاناتها التصديرية بالكامل، وإقامة طريق لوجستي مُجدٍ بما في ذلك باتجاه جنوب شرق آسيا".

وسيكون بإمكان السفينة الجديدة العاملة بالدفع النووي، والبالغ طولها أكثر من 170 متراً، تحطيم الجليد على عمق يصل إلى ثلاثة أمتار، وهي ثالث سفينة من سلسلة دشنتها مجموعة "روساتوم" الروسية العملاقة للطاقة.

وأوضحت المجموعة أن كاسحة الجليد التي أطلق عليها اسم "أورال" يمكنها نقل طاقم يصل عدد أفراده إلى 54 شخصاً.

وستنضم السفينة إلى أسطول كاسحات الجليد الروسي، الذي يضمّ 6 سفن أخرى، وكانت روسيا نشرت مشاهد مصورة لعمل كاسحتي الألغام "يامال" و "50 عاماً من النصر" في بحر الأركتيك.ومن المفترض أن يسمح وضعها في الخدمة بتكريس التفوق الروسي في المنطقة القطبية الشمالية بموجب إستراتيجية أعلنها بوتين، في وقت تواجه موسكو طموحات قوىً أخرى تريد الاستثمار في القطب الشمالي.

وأوضح بوتين أنّ "أورال" ستباشر عملياتها "اعتباراً من كانون الأول/ديسمبر في المنطقة القطبية الشمالية"، حيث تنتج روسيا الغاز الطبيعي المسال الذي كانت تصدّره بالأساس إلى أوروبا.

غير أنّ روسيا، أول مصدر للغاز في العالم وثاني مصدر للنفط، تعتزم إعادة توجيه صادراتها من المحروقات إلى آسيا، بعدما فرض الاتحاد الأوروبي حظراً تدريجياً على وارداته من النفط الروسي، وخفّض بشكل كبير وارداته من الغاز الروسي، في إطار العقوبات المشددة التي فرضت على موسكو هذا العام.

ومع ذوبان الجليد بفعل التغير المناخي، باتت حركة السفن أسهل في "الطريق البحري الشمالي"، أحد ممرّي الملاحة في مياه المنطقة القطبية الشمالية.

وتأمل موسكو أن يسمح لها ذلك بزيادة عمليات نقل المحروقات إلى جنوب شرق آسيا من خلال الربط بين المحيطات الأطلسي والهادئ والمتجمد الشمالي.

وكانت روسيا أطلقت عام 2019 كاسحة من سلسلة أورال.

كما أطلقت روسيا الثلاثاء سفينة "ياكوتيا"، وهي كاسحة ألغام من السلسلة ذاتها مثل "أورال"، على أن تبدأ الخدمة فعلياً في "نهاية 2024"، بحسب ما أعلن بوتين.كما تخطط روسيا لأن تدشّن، في 2027، سفينة عملاقة تعمل بالدفع النووي، يزيد طولها عن 200 متر.

وحتى العام 2022، تعدّ روسيا الدولة الوحيدة عالمياً التي تبني وتشغل كاسحات الجليد والألغام التي تعمل بالطاقة النووية، حيث قامت ببناء عدد من هذه السفن للمساعدة في الشحن على طول طريق بحر الشمال منذ الحقبة السوفيتية.

وتتميّز هذه السفن بخصائص مختلفة عن السفن التي تبحر في المياه الدافئة، إذ يجب على هذه السفن الإبحار في الماء البارد لتبريد مفاعلاتها، وتعتبر فعالة بشكل كبير مقابلة السفن التقليدية العاملة بالديزل، والتي تقلّ فعاليتها بشكل كبير بسبب الحرارة المنخفضة، فضلاً عن أنّ قوة المحرّك العامل بالطاقة النووية أكبر بكثير من محركات الديزل.

التعليق