عاجل:
مقالات 2012-01-28 03:00 627 0

مستقبلهم السياسي...وعفى الله عما سلف

الآمال قد ذبلت ثم انطفأت كاضواء شمعة لم تبق فيها حشاشة شوق....لم اكن احلم حين استلقيت على فراش الصيف بعد ان التقى عقربا الوقت وجها

الآمال قد ذبلت ثم انطفأت كاضواء شمعة لم تبق فيها حشاشة شوق....لم اكن احلم حين استلقيت على فراش الصيف بعد ان التقى عقربا الوقت وجها لوجه أحدق في السماء التي لا ينفذ منها إلا بسلطان فرأيتها كأنها مصفاة مثقبة بالنجوم وتمنيت في وقتها ان تغربل الأرض وما عليها وأنا أحدق في اللامتناهي مستلقياً تحت مساقط الضوء، جالت في حجرة من حجيرات رأسي جولة فقلت كيف اتمكن من رؤية الأشياء غير المنظورة (وعنده مفاتيح الغيب لا يعلمها الا هو) وإذا كان هذا هو قانون السماء فلماذا يؤمن البعض بغيبيات الدراويش لاستشراف ما يأتي به الغد وهو لا زال يغوص في اوحال الأمس ولماذا يلجأ إلى (ابو مراية) إن سُرق منه خروف وينسى يده التي سرقت الأمن من عيون الأطفال. ولماذا يقف البعض على أبواب قارئ الكف وقارئة الفنجان ليستعلموا عن مستقبلهم السياسي وهم على علم بأفكارهم الزئبقية التي لا تستقر في اناء ويستبدلون جلودهم كلما نضجت بجلود أخرى كاستبدال الحقائب التي تحمل السكاكين المشبوهة!
هؤلاء الذين يعرضون بضاعة أفكارهم كباعة متجولين تتجمع حول عرباتهم اطفال السياسة والذباب والغبار. والبعض ألبس فكرته ثوباً استعاره من خزانة الرقص الشرقي! ولا زال البعض المتبقي من مهندسي المقابر الجماعية على مسرح الدم يحذرنا بصوت (أدولف هتلر) ان شبعنا خبزاً أو فتحنا نافذة لاستضافة الشمس ويهددون الشفاه المتشققة عطشاً إن ابتسمت في دولة الإنسان. لقد استورد هؤلاء خرافاً من معالف (طويل العمر) لتغرز قرونها في الصدور، ولولا الصدور التي آمنت بإنتصار الإرادة إيمان النهار بشمسه وعلمها بأن الدماء هي الآخرة لزحفت كثبان الربع الخالي إلى اعناق النخيل ولا تترك وراءها سوى العظام والرعب. كما ترك خريج كلية القتل القومي إظافره وأنيابه مغروزة في جسد كل المساحات والمسافات الممتدة من ثلوج كردستان إلى شناشيل البصرة طيلة خمسة وثلاثون خريفاً متوحشاً. فهذه البقايا من بقاياه تأكل الأكباد كاليرقان ولا تعيش إلا في دهاليز الموت كدود القبر. وعندما رأوا ليلنا كبطن القبر أخذوا يتسربون من ثقب عباءة الدولة ليبنوا مستعمراتهم هنا وهناك حالمين بقانون عفى الله عما سلف تحت ستار قانون المساءلة والعدالة وتناسى غبائهم بأن القصاص حقنا للدماء. وأنا في استلقائي هذا الذي رأيت فيه الأشياء المنظورة التي لو أنزلناها على جبل لخر صعقاً، رأيت وطن الغد مزرعة للياسمين ودفئاً لكل الطيور المستوطنة والمهاجرة بعد القضاء على انفلونزا الطيور المحلية والمستوردة....ولكي يعرف البعض مستقبله السياسي...في مكبات السياسه...التي يخالها البعض ...سفن النجاة في بحر السياسة الهائج...

التعليق